العلامة الحلي

227

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

سبب النقصان انفصاله . وللشافعي قول آخر : إنّه ليس مال التجارة ، لأنّ الفائدة التي تحصل من عين المال لا تناسب الاستنماء بطريق التجارة « 1 » . وهو ممنوع . إذا ثبت هذا ، فإنه يبتدئ بالحول في النتاج من حين انفصاله ، ولا يبني على حول الأصل ، خلافا للشافعي « 2 » ، وقد سبق « 3 » . فروع : أ - لو اشترى من الماشية السائمة نصابا للتجارة فنتجت ، فعندنا تقدّم زكاة المال ، ولا يتبع النتاج الأمّهات في الحول ، فلم ينعقد سبب المالية في النتاج ، فيبقى سبب التجارة سالما عن المعارض ، فينعقد حولها من حين الانفصال ، فتثبت الزكاة فيها بعد الحول ، ثم يعتبر حول المالية إن حصل السوم . ب - لا يبنى النصاب هنا على نصاب الأمّهات بمعنى أنه يقوّم النتاج بأحد النقدين فإن بلغت قيمته مائتي درهم أو عشرين دينارا تعلّقت الزكاة به ، ولا يضمّ إلى الأمّهات في النصاب ، لأنّ الأمّهات لها زكاة بانفرادها ، ولا يكفي في اعتبار نصابها أربعون درهما أو أربعة دنانير ، وإن كانت قيمة الأمهات نصابا فإشكال . ج - لو اشترى حديقة للتجارة فأثمرت عنده ، وقلنا : إنّ ثمار التجارة مال تجارة ، أو اشتراها وهي مثمرة مع الثمار فبدا الصلاح عنده حكمنا بوجوب زكاة المال في الثمرة على ما قدّمناه . ولا تسقط به زكاة التجارة عن قيمة الأشجار - وهو أحد وجهي

--> ( 1 ) فتح العزيز 6 : 65 . ( 2 ) فتح العزيز 6 : 66 . ( 3 ) سبق في المسألة 34 .